اتهم تقرير فرنسي، تنظيم الإخوان في الجزائر وتونس، بطعن المواقف الرسمية لبلديهما تجاه الأزمة الليبية الرافضة للتدخلات الأجنبية.

 

وبحسب المركز الفرنسي للأبحاث والسياسات الدولية، فإن الحركتين الإخوانيتين مجتمع السلم الجزائرية والنهضة التونسية لبعتا “أدوارا مشبوهة في زرع الفتنة بمنطقة المغرب العربي خصوصاً ليبيا”.

 

ووصف التقرير الحركتين بأنهما “الخطر الأكبر على أمن الجزائر وتونس”، مستنداً إلى موقفهما من تطورات الأزمة الليبية.

 

وكثفت قيادات من “حمس” الجزائرية و”النهضة” التونسية من تحركاتها ولقاءاتها في السنوات الأخيرة، قبل أن تتسارع وتيرتها بالتوازي مع انتشار آلاف المرتزقة والإرهابيين في الجانب الغربي من ليبيا.

 

وركزت دراسة المركز الفرنسي على “أسرار العلاقة بين إخوان تونس والجزائر”، مؤكدة أنها بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، وكان حينها الإخواني راشد الغنوشي عراباً لجماعة إخوان المغرب العربي، والتي لم تكن تعترف حينها بسيادة دول المنطقة.

 

وكان راشد الغنوشي “واحدا من أبواق الفتنة” التي عاشتها الجزائر سنوات التسعينيات التي عرفت بـ”العشرية السوداء”، وأعلن دعمه المطلق لإرهاب ما كان يعرف بـ”جبهة الإنقاذ” الإخوانية المحظورة والمصنفة “تنظيماً إرهابياً” من قبل السلطات الجزائرية.

 

ودخل الغنوشي أيضاً في دائرة “دعاة الفتنة الذين أصدروا فتاوى أباحت الدم الجزائري وحللت إرهاب فيسبوك عبر (الجبهة الإرهابية للإنقاذ)”.

 

كان تقرير مفصل منشور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن “خيوط اللعبة السرية بين إخوان الجزائر وتونس، وكيف تحولا بقدرة إلى توابل مغاربية مسمومة بالمنطقة والطعن في السياسات الخارجية للبلدين والمتعارضة مع أطماع الرئيس التركي رجب أردوغان”.

 

وركز التقرير على عودة التناغم الكبير في مواقف تنظيم الإخوان بالجزائر وتونس “غير المشروط” بشكل حولهما إلى “خنجر داعم للسياسات الإرهابية”.

 

وبدا واضحا أن حركتي إخوان الجزائر وتونس حشرت أنفيهما في ملف الأزمة الليبية في خطوة اعتبرها مراقبون “ولاء مطلقاً” للإرهاب على حساب الأوطان العربية، وباتت تمثل الخطر الأكبر على أمن البلدين القومي.

 

وأجمع كثير من المراقبين للشأنين الجزائري والتونسي على اتهام الإخوان بـ”الخيانة الصريحة والعلنية والعمالة”.

 

وتصاعدت وتيرة المواقف الإخوانية الشاذة، عقب التدخلات الأجنبية في ليبيا لصالح مليشيات فايز السراج في طرابلس.

 

في هذه الأثناء، استغرب مراقبون “رفع إخوان الجزائر من سقف المعارضة” المزعومة بالتوازي مع تصاعد حالة الصراع بين الرئيس التونسي قيس سعيد وجماعة إخوان راشد الغنوشي، والتي تتجه الأخيرة لشل البلاد ومحاولة الاستفراد بالحكم، وهو التناغم الذي عده متابعون بـ”حالة عدم الصدفة والأجندة الجديدة المشبوهة”.

 

ووجه الإخواني عبد الرزاق مقري رئيس ما يعرف بـ”حركة مجتمع السلم” الإخوانية بالجزائر اتهامات وصفت بـ”الخطرة” لحكومة الرئيس عبدالمجيد تبون، واتهمها بما سمّاه “الكذب على الشعب” على حد زعمه.

 

وزعم مقري أن الحكومة الجزائرية “تواصل سرا سياسة التمويل غير التقليدي وإعادة طبع النقود دون إبلاغ الشعب عن ذلك”.

 

كما روج لتقرير صادر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي زعم فيه أن زعم بأن الجزائر لم تنتج كل حصتها في منظمة أوبك، وهو ما نفاه وزير الطاقة الجزائري، إلا أن أكاذيب رأس إخوان الجزائر سرعان ما اصطدمت بتكذيبه من قبل الهيئات الرسمية، أولها بنك الجزائر الذي كشف عن تراجع حجم الكتلة النقدية المتداولة في البنوك الرسمية في 2020 مقارنة بـ2019 وهو العام الذي تقرر توقيف العمل بنمط التمويل غير التقليدي، ووصلت قيمة الكتلة النقدية المتداولة إلى نحو 612.280 مليار دينار أي ما يعادل أكثر من 4 مليارات دولار.

 

كما فند وزير الطاقة الجزائري عبدالمجيد عطار مزاعم مقري والتقرير الأوروبي، وأكد أن بلاده أوفت بالتزاماتها في منظمة “أوبك” وصدرت 937 ألف برميل يومياً إلى جميع زبائنها في العالم، بينما وصل إجمالي صادراتها في 2020 إلى 82 مليون طن.

 

 

أترك تعليقا